العلامة الحلي

414

مختلف الشيعة

احتج الشيخ بأصالة براءة الذمة عن القضاء في المائعات ، وبأصالة الجواز في الجامدات . وبما رواه علي بن الحسن في الموثق ، عن أبيه قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - ما تقول في التلطف ( 1 ) يستدخله الإنسان وهو صائم ، فكتب : لا بأس بالجامد ( 2 ) . والجواب : ما قدمناه من الدليل ينافي الأصلين ، فيتعين المصير إليه دونهما . وعن الرواية بضعف السند ، فإن في طريقها علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه ، وهما ضعيفان ، فلا تقع المعارضة بها خصوصا وقد اشتملت على المكاتبة . مسألة : قال في المبسوط : لو صب الدواء في إحليله فوصل إلى جوفه أفطر ، وإن كان ناسيا لم يفطر ( 3 ) . وقال في الخلاف : التقطير في الذكر لا يفطر ( 4 ) . وقال ابن الجنيد ( 5 ) : لا بأس به ، وما ذكره في المبسوط أقرب . لنا : إنه قد أوصل إلى جوفه مفطرا بأحد المسلكين ، فإن المثانة ينفذ إلى الجوف فكان موجبا للإفطار ، كما في الحقنة . احتج الشيخ بالأصل ( 6 ) . والجواب : إنه قد يخالف لقيام الدليل .

--> ( 1 ) التلطف : هو إدخال الشئ في الفرج . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 204 ح 590 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 26 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 273 . ( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 213 المسألة 73 . ( 5 ) لم نعثر على كتابه . ( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 214 ذيل المسألة 73 .